العلامة المجلسي
324
بحار الأنوار
عقوبة على فعلهم ، ( 1 ) وهي ما بين في قوله سبحانه : " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر " الآية . ( 2 ) " كل ذي ظفر " قيل : هو كل ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والنعام والإوز والبط ، عن ابن عباس وغيره ، وقيل : هو الإبل فقط ، وقيل : يدخل فيه كل السباع والكلاب والسنانير وما يصطاد بظفره ، وقيل : كل ذي مخلب من الطير ، وكل ذي حافر من الدواب " ومن البقر والغنم " أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم شحوم البقر والغنم من الثرب . ( 3 ) وشحم الكلى وغير ذلك مما في أجوافها ، واستثنى من ذلك فقال : " إلا ما حملت ظهورهما " أي من الشحم وهو اللحم السمين ، فإنه لم يحرم عليهم " أو الحوايا " أي ما حملته الحوايا من الشحم ، والحوايا هي المباعر ، وقيل : هي بنات اللبن ، وقيل : الأمعاء التي عليها الشحوم " أو ما اختلط بعظم " وهو شحم الجنب والالية لأنه على العصعص ، ( 4 ) وقيل : الالية لم تدخل في ذلك " ذلك جزيناهم ببغيهم " أي حرمنا ذلك عليهم عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء وأخذهم الربا واستحلالهم أموال الناس . ( 5 ) " تماما على الذي أحسن " أي تماما على إحسان موسى ، أي ليكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة ، أو تماما على المحسنين أو تماما على إحسان الله إلى أنبيائه ، وقيل : أي تماما على الذي أحسن الله سبحانه إلى موسى بالنبوة وغيرها من الكرامة ، وقيل : تمامه للنعمة على إبراهيم ولجزائه على إحسانه في طاعة ربه ، وذلك من لسان الصدق الذي سأل الله سبحانه أن يجعله له " وتفصيلا لكل شئ " مما يحتاج إليه الخلق " وهدى " أي ودلالة على الحق والدين يهتدى بها في التوحيد ( 6 ) والعدل والشرائع " ورحمة " أي
--> ( 1 ) في المصدر : عقوبة لهم على ظلمهم . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 138 . ( 3 ) الثرب بالفتح : شحم رقيق يغشى الكرش والأمعاء منه رحمه الله . ( 4 ) العصعص : عظم الذنب . ( 5 ) مجمع البيان 4 : 379 . وفيه : أموال الناس بالباطل . ( 6 ) في نسخة : والذي يهتدى بها . وفى المصدر : والدين يهتدى بها إلى التوحيد .